الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

32

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

ثم إنه لا بدّ في المقام من بيان امرين : الأول : ان المدعى في الفرع الأول لما ذا يصغى إلى دعواه فان نفسه ليس له حق في المقام ففي الواقع يكون ادعائه عن قبل غيره وهو الامام عليه السّلام أو نائبه فيمن لا وارث له مع أنه ليس بوكيل ولا ولى ولا ربط له بالدعوى . نعم ان قلنا إنه حيث يرى ضياع حق المسلمين بضياع حق امامهم أو وليهم وكان هو أحدهم يكون له هذا الادعاء مع القول بان أمثال ذلك بحسب السيرة مما لا يرضى الشارع بتركه والاقدام على احقاق هذا الحق مطلوب ولو لم يكن مقدمه من عدول المؤمنين بل من فساقهم أو كان من الكفار من أصله ، أو نقول إن قبول قوله يكون من باب قبول الشهادة فعلى هذا لا بدّ ان يكون عادلا وهذا لا يستقيم حيث إنه مع كونه واحدا يكون مدعيا عرفا وليس الكلام فيه من وجه شهادته بل هو الذي يقيم الدعوى ولا بدّ من ملاحظته من هذا الوجه ، وكيف كان فلو لم يثبت أصل الاصغاء إلى ادعائه لا يبقى المجال لمحاكمة المدعى عليه فضلا عن حبسه أو غيره والحق ان اثبات ان من لا ربط له بالدعوى الا بهذه الروابط البعيدة مشكل . واما في الفرع الثاني فإقامة الدعوى من الوصي يكون له وجه حيث إنه وصىّ الميت ولا بدّ له من القيام بحقوقه ومن حقه هو العمل بوصيته ويكون التوجه إلى دعواه مما لا كلام فيه ، غاية الأمر لا يرد عليه اليمين لان ادعائه ليس لنفسه واما كونه مدعيا عن قبل الفقراء فهو يكون لازم متعلق الوصية ولا نحتاج في ذلك إلى اثبات ولاية له على الفقراء . الامر الثاني : انه إذا ادعى الوصي وكان معه شاهد على ما فرض في الفرع الثاني كيف لا يحسب الوصي شاهدا حتى يكون المقام مقام وجود البينة فإنه مع شاهد على ذلك يصيران شاهدين فإنه لا شبهة في قبول شهادته إذا لم يكن مدعيا لما ورد في صحيح محمد بن الحسن الصفّار وفي ذيله ، قوله : « أو تقبل شهادة الوصي